المحقق البحراني
30
الحدائق الناضرة
صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين في المقدمة الرابعة في أقسام الحج ( 5 ) . والمحقق في الشرائع قد وافق الشيخ في مقدمات كتاب الحج في المقدمة المتضمنة لتقسيم الحج ، فقال بعد ذكر الخلاف في جواز التمتع لأهل مكة : " ولو قيل بالجواز لم يلزمهم هدي " ووافق المشهور في باب الهدي من الكتاب المذكور ، فقال : " ولو تمتع المكي وجب عليه الهدي " . ونقل شيخنا الشهيد في الدروس عن المحقق قولا " ثالثا " في المسألة ، وهو الوجوب إن تمتع ابتداء ، لا إذا عدل إلى التمتع ، قال : " ولو تمتع المكي فثالث الأوجه وجوبه عليه إن تمتع ابتداء لا إذا عدل إلى التمتع ، وهو منقول عن المحقق ، ويحتمل وجوبه إذا كان لغير حج الاسلام " انتهى . أقول ما ذكره قدس سره من الاحتمال إنما يتم لو سلم دلالة الآية على سقوط الهدي عن المكي كما ادعاه الشيخ ، لأن موردها حج الاسلام ، ويثبت وجوب الهدي في غيره بالعمومات ، إلا أن دلالة الآية على ذلك ممنوعة ، فلا وجه لهذا الاحتمال حينئذ . الثالثة : لو تمتع المملوك بإذن مولاه تخير المولى بين أن يهدي عنه وأن يأمره بالصوم ، وعليه اتفاق الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم ) .
--> ( 1 ) ج 14 ص 311 .